{ص} [ص: 1] ، بقوله: {ص} يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [ص: 1] ، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى: {نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] ، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] ؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} [ص: 2] ، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.