فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386114 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ}

يعني آدم عليه السلام {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} يعني ليحصل التناسل وقد مضى هذا في"الأعراف"وغيرها.

{وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الأنعام ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} أخبر عن الأزواج بالنزول، لأنها تكونت بالنبات والنبات بالماء المنزل.

وهذا يسمى التدريج؛ ومثله قوله تعالى: {قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً} [الأعراف: 26] الآية.

وقيل: أنزل أنشأ وجعل.

وقال سعيد بن جبير: خلق.

وقيل: إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض؛ كما قيل في قوله تعالى: {وَأَنزْلْنَا الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} [الحديد: 25] فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد.

وقيل:"وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ"أي أعطاكم.

وقيل: جعل الخلق إنزالاً؛ لأن الخلق إنما يكون بأمر ينزل من السماء.

فالمعنى: خلق لكم كذا بأمره النازل.

قال قتادة: من الإبل اثنين ومن البقر اثنين ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين كل واحد زوج.

وقد تقدّم هذا.

{يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ} قال قتادة والسّدّي: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً ثم لحماً.

ابن زيد:"خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ"خلقا في بطون أمهاتكم من بعد خلقكم في ظهر آدم.

وقيل: في ظهر الأب ثم خلقا في بطن الأم ثم خلقا بعد الوضع.

ذكره الماوردي.

{فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ} ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المَشِيمَة.

قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك.

وقال ابن جبير: ظلمة المَشِيمَة وظلمة الرَّحِم وظلمة الليل.

والقول الأول أصح.

وقيل: ظلمة صُلْب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرَّحِم.

وهذا مذهب أبي عبيدة.

أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين.

{ذَلِكُمُ الله} أي الذي خلق هذه الأشياء {رَبُّكُمْ لَهُ الملك لا إله إِلاَّ هُوَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت