فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387860 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

21 -ولما ذكر سبحانه الآخرة، ووصفها بوصف يوجب الرغبة فيها والشوق إليها .. أتبعه بذكر الدنيا، ووصفها بوصف يوجب الرغبة عنها، والنفرة منها، فذكر تمثيلًا لها في سرعة زوالها، وقرب اضمحلالها، مع ما في ذلك من ذكر نوع من أنواع قدرته الباهرة، وصنعه البديع، فقال: {أَلَمْ تَرَ} ؛ أي: ألم تعلم يا محمد، أو أيها المخاطب، أو ألم تر أيها الناظر، والاستفهام فيه تقريريّ، والرؤية إما بصرية أو قلبية، والخطاب إما للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو عام، وهو أولى؛ أي: ألم تعلم أيها المخاطب {أَنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ} ؛ أي: من السحاب {ماءً} ؛ أي: مطرًا {فَسَلَكَهُ} ؛ أي: فسلك ذلك الماء، وأدخله في الأرض؛ أي: أدخل ذلك الماء النازل من السماء في الأرض، وأسكنه فيها، وجعله {يَنابِيعَ} ؛ أي: عيونًا، وركايًا، ومجاري كائنات {فِي الْأَرْضِ} كالعروق في الأجساد. قال الشعبي: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل. والمعنى: أدخل الماء النازل من السماء في الأرض، وجعله فيها عيونًا جارية، أو جعله في ينابيع؛ أي: في أمكنة ينبع منها الماء، فهو على الوجه الثاني منصوب بنزع الخافض، قال مقاتل: فجعله عيونًا، وركايًا في الأرض. ونصب {يَنابِيعَ} إما على الظرفية، أو على الحال، أو على أنه مفعول ثان، لجعل المقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت