فائدة
قال ابن القيم:
قوله تعالى {الله خالق كل شيء}
احتج المعتزلة على مخلوقية القرآن بقوله تعالى خالق كل شيء ونحو ذلك من الآيات فإجاب الأكثرون بأنه عام مخصوص يخص محل النزاع كسائر الصفات من العلم ونحوه
قال ابن عقيل في ألإرشاد ووقع لي أن القرآن لا يتناوله هذا الإخبار ولا يصلح لتناوله قال لأن به حصل عقد ألإعلام بكونه خالقا لكل شيء وما حصل به عقد الإعلام والإخبار لم يكن داخلا تحت الخبر قال ولو أن شخصا قال لا أتكلم اليوم كلاما إلا كان كذبا لم يدخل إخباره بذلك تحت ما أخبر به
قلت ثم تدبرت هذا فوجدته مذكورا في قوله تعالى في قصة مريم فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا وإنما أمرت بذلك لئلا تسأل عن ولدها فقولها فلن أكلم اليوم إنسيا به حصل إخبار بأنها لاتكلم الإنس ولم يكن ما أخبرت به داخلا تحت الخبر وإلا كان قولها هذا مخالفا لنذرها
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {بدائع الفوائدحـ 1 صـ 318}