فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390582 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الماتريدي:

سورة غافر

قوله: (غَافِرِ الذَّنْبِ ...(3)

يخرج على وجهين:

أحدهما: (غَافِرِ الذَّنْبِ) أي: متجاوز الذنب، وهو في حق المؤمنين خاصة.

والثاني: (غَافِرِ الذَّنْبِ) أي: ساتر الذنب، وهو يحتمل للكافر والمؤمن جميعًا؛ فإنه يستر كثيرًا على المؤمن والكافر جميعًا الذنب في الدنيا، ولم يفضحهما، ويتجاوز عن المؤمن خاصة في الآخرة، واللَّه الموفق.

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ)

قال أهل التأويل: أي: الحكم بالحق، والقضاء المذكور في الكتاب يخرج على وجوه: أحدها: (يَقْضِي) أي: يأمر؛ كقوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) ؛ وكقوله: (إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا) ، أي: إذا أمر أمرًا، يقول: (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ) أي: يأمر بالحق، (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ) أي: لا يملكون الأمر بالحق، فكيف تعبدون من دونه؟!

والثاني: القضاء: الوحي والخبر؛ كقوله تعالى: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ) أي: أوحينا إليهم، فكأنه يقول: واللَّه يوحي بالحق ويخبر به، والذين يدعون من دونه لا يملكون الوحي ولا الخبر، فكيف اخترتم عبادتهم على عبادة من يوحي بالحق ويخبر؟! واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت