فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391550 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة غافر

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

سورة (المؤمن) مكية.

قوله (تعالى ذكره) : {حم* تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله} - إلى قوله - {إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمان فَتَكْفُرُونَ} .

من رواية ابن وهب روى أن ابن عباس كان يقول:"لكل شيء لباب وأن لباب القرآن الحواميم".

ويقال: من ديباج القرآن.

وعن ابن مسعود أنه قال: من أراد رياضاً فليقرأ الحواميم. من رواية ابن وهب.

قرأ عيسى بن عمر: حاميم بفتح الميم. نصبه بإضمار فعل.

والتقدير: اقرأ حاميم. ولكن لا ينصرف لأنه اسم لمؤنث، إذ هو اسم السورة.

وقيل لم ينصرف لأنه بمنزلة أبنية بعض الأسماء الأعجمية (كهابيل)

وقابيل.

ويجوز أن تكون فتحة الميم بناء (لالتقاء) الساكنين.

قال ابن عباس (الّر وحمَ ونون) مقطعة من الرحمن. وعنه أيضاً أن حَم: اسم من أسماء الله عز وجل وهو قسم.

وعنه أن حّم اسم الله الأعظم.

وقال قتادة: حَم اسم من أسماء القرآن.

وقال الضحاك: حَم: قضى هذا القرآن.

جعله مأخوذاً من حَم الأمر إذا وجب.

والمعنى: حَم تنزيل هذا الكتاب من عند الله عز وجل.

{العزيز} في انتقامه من أعدائه.

{العليم} ، أي: العالم بما يعمل خلقه وبغير ذلك.

ثم قال تعالى: {غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب} .

{غَافِرِ} خُفِضَ على البدل ولا يحسن أن يكون نعتاً لأنه نكرة إذ هو لما يستقبل ومثله: {وَقَابِلِ التوب} . فإن جعلتهما. لما مضى حَسُنَ، لأنه تعالى ذكره لم يزل غفاراً لذنوب عباده قابلاً للتوبة ممن تاب منهم. فيحسن على هذا أن يكونا نعتين لله جل ذكره، ويحسن أن يكونا بدلاً.

والتوب: جمع توبة كدومة ودوم. ويجوز أن يكون التوب مصدراً كتوبة يقال: تاب توبة وتوباً.

فأما قوله {شَدِيدِ العقاب} فهو نكرة، فلا يجوز أن يكون إلاّ بدلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت