قال العلامة نظام الدين النيسابوري:
التأويل: الحاء والميم حرفان من وسط اسم الرحمن ومن وسط اسم محمد ففي ذلك إشارة إلى سر بينه وبين حبيبه صلى الله عليه وسلم لا يسعه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل {غافر الذنب} للظالم {وقابل التوب} للمقتصد {شديد العقاب} للكافر {ذي الطول} للسابق {وقهم عذاب الجحيم} أي عن موجباتها كالرياء واتباع الهوى {لمقت الله} إياكم حين حكم عليكم بالبعد والحرمان {أكبر من مقتكم أنفسكم} لو كنتم تمقتونها في الدنيا فإنها أعدى عدوّكم. ومقتها منعها من هواها، ولا ريب أن عذاب البعد الأبديّ أشدّ من رياضة أيام معدودة قلائل. {ذو العرش} عرش القلوب استوى عليها بجميع الصفات وهم العلماء بالله المستغرقون في بحر معرفته. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 6 صـ 30}