فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393866 من 466147

وقال ابن جزي:

{مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ}

أي ليس لي علم بربوبيته والمراد بنفي العلم نفي المعلوم كأنه قال: وأشرك به ما ليس بإله، وإذا لم يكن إلهاً لم يصح ربوبيته.

{لاَ جَرَمَ} أي لا بد ولا شك {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ} قال ابن عطية ليس له قدر ولا حق، يجب أن يدعى إليه كأنه قال: أتدعونني إلى عبادة ما لا خطر له في الدنيا، ولا في الآخرة، ويحتمل اللفظ أن يكون معناه: ليس له دعوة قائمة، أي لا يدعى أحد إلى عبادته.

{فَوقَاهُ الله سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ} دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه.

{النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} النار بدل من سوء العذاب، أو مبتدأ أو خبر مبتدأ مضمر، وعرضهم عليها من حين موتهم إلى يوم القيامة، وذلك مدّة البرزخ بدليل قوله: يوم القيامة {أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب} واستدل أهل السنة بذلك على صحة ما ورد من عذاب القبر، وروي أن أرواحهم في أجواف طيور سود تروح بهم وتغدوا إلى النار {غُدُوّاً وَعَشِيّاً} قيل: معناه في كل غدوة وعشية من أيام الدنيا، وقيل: المعنى على تقدير: ما بين الغدوة والعشية، لأن الآخرة لا غدوة فيها ولا عشية.

{لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ} إن قيل: هلا قال الذين في النار لخزنتها فلم صرح باسمها؟ فالجواب أن في ذكر جهنم تهويلاً ليس في ذكر الضمير {وَمَا دُعَاءُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} يحتمل أن يكون من كلام خزنة جهنّم فيكون متّصلاً بقوله: {فادعوا} أن يكون من كلام الله تعالى استنئنافاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت