فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394743 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:

سورة فصلت

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ(8)

(غَيْرُ مَمْنُونٍ) لا يمن به عليهم من المن وأصله الثقل، أو لا يقطع من مننت الحبل إذا قطعته.

وقيل نزلت في المرضى والهرمى إذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم الأجر كأصح ما كانوا يعملون.

(وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ(10)

في تتمة أربعة أيام كقولك: سرت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام، وإلى الكوفة في خمسة عشر يومًا.

ولعله قال ذلك ولم يقل في يومين للإِشعار باتصالهما باليومين الأولين.

والتصريح على الفذلكة.

(ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقَالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ(11)

والظاهر أن (ثم) لتفاوت ما بين الخلقتين لا للتراخي في المدة لقوله: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) ودحوها متقدم على خلق الجبال من فوقها.

(طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) شئتما ذلك أو أبيتما، والمراد إظهار كمال قدرته ووجوب وقوع مراده لا إثبات الطوع والكره لهما.

(قَالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) منقادين بالذات، والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيهما وتأثرهما بالذات عنها، وتمثيلهما بأمر المطاع وإجابة المطيع الطائع كقوله: (كُنْ فَيَكُونُ)

وما قيل من أنه تعالى خاطبهما وأقدرهما على الجواب إنما يتصور على الوجه الأول والأخير.

وإنما قال (طائعين) على المعنى باعتبار كونهما مخاطبتين كقوله: (ساجِدِينَ) .

(نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ(32)

حال من (ما تدعون) للإشعار بأن ما يتمنون بالنسبة إلى ما يعطون مما لا يخطر ببالهم كالنزل للضيف.

(وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ(51)

(عَرِيضٍ) كثير مستعار مما له عرض متسع للإشعار بكثرته واستمراره، وهو أبلغ من الطويل إذ الطول أطول الامتدادين، فإذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله؟!!. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت