فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396701 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}

شرع سبحانه في بيان بعض آياته البديعة الدالة على كمال قدرته، وقوّة تصرفه للاستدلال بها على توحيده، فقال: {وَمِنْ ءاياته اليل والنهار والشمس والقمر} ، ثم لما بيّن أن ذلك من آياته نهاهم عن عبادة الشمس، والقمر، وأمرهم بأن يسجدوا لله عزّ وجلّ، فقال: {لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ} ، لأنهما مخلوقان من مخلوقاته، فلا يصح أن يكونا شريكين له في ربوبيته {واسجدوا لِلَّهِ الذي خَلَقَهُنَّ} أي: خلق هذه الأربعة المذكورة، لأن جمع ما لا يعقل حكمه حكم جمع الإناث، أو الآيات، أو الشمس، والقمر، لأن الاثنين جمع عند جماعة من الأئمة {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} قيل: كان ناس يسجدون للشمس، والقمر كالصابئين في عبادتهم الكواكب، ويزعمون أنهم يقصدون بالسجود لهما السجود لله، فنهوا عن ذلك، فهذا وجه تخصيص ذكر السجود بالنهي عنه.

وقيل: وجه تخصيصه أنه أقصى مراتب العبادة، وهذه الآية من آيات السجود بلا خلاف، وإنما اختلفوا في موضع السجدة، فقيل: موضعه عند قوله: {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ، لأنه متصل بالأمر، وقيل: عند قوله: {وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ} ، لأنه تمام الكلام {فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبّكَ يُسَبّحُونَ لَهُ بالليل والنهار وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ} أي: إن استكبر هؤلاء عن الامتثال، فالملائكة يديمون التسبيح لله سبحانه بالليل، والنهار، وهم لا يملون، ولا يفترون.

{وَمِنْ ءاياته أَنَّكَ تَرَى الأرض خاشعة} الخطاب هنا لكل من يصلح له، أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والخاشعة: اليابسة الجدبة.

وقيل: الغبراء التي لا تنبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت