سورة فصلت
وهي مكية، وهي التي فزع منها عتبة بن ربيعة وأرعد وأمسك بفم رسول الله صلى الله عليه وسلم وناشده الله تعالى أن يمسك. وليس فيها أحكام ولا نسخ إلا مواضع يسيرة.
(33) - قوله تعالى: {ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين} :
اختلف في هذه الآية هل هي عامة أو خاصة؟ فمن الناس من حملها على عمومها منهم الحسن قال: والمراد من: {دعا إلى الله} تعالى وإلى طاعته من الأنبياء والمؤمنين. وذهب جماعة إلى أنها في النبي صلى الله عليه وسلم وخصصوا الآية. وذهب ابن أبي حازم وعائشة وعكرمة إلى أنها نزلت في المؤذنين. قال ابن أبي حازم وابن عباس: {وعمل صالحًا} هو الصلاة بين الأذان والإقامة ومعنى هذا -والله تعالى أعلم- أن المؤذنين داخلوان في
عمومها لا أنها خاصة بهم لأنها إنما نزلت بمكة والأذان إنما كان بالمدينة بلا خلاف. وقد قال الفضيل بن رفيدة: كنت مؤذنًا في أصحاب ابن مسعود فقال لي عاصم بن هبيرة: إذا أكملت الأذان فقل إني من المسلمين، ثم تلا الآية واستدل بعضهم بهذه الآية على أنه جائز أن يقول المسلم: أنا مسلم بلا استثناء، خلافًا لمن كره ذلك.
(34) - قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن} :
قيل كان هذا قبل فرض القتال.
(44) - قوله تعالى: {ولو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا ... } :
فيه دليل على أن القرآن نزل بلغة العرب وأنه ليس أعجميًا وأنه إذا نقل عنها إلى غيرها لم يكن قرآنًا. وقد استدل قوم بهذه الآية على رد من يقول إن في القرآن ألفاظًا أعجمية. انتهى انتهى {أحكام القرآن، لابن الفرس الأندلسي. 3/} ...