فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394925 من 466147

من مجازات القرآن واستعاراته فِي السورة الكريمة

قال الشريف الرضي:

ومن حم وهي السورة التي تجب فيها «السجدة»

[سورة فصلت (41) : آية 5]

وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (5)

قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ [5] وهذه استعارة. والأكنّة جمع كنان، وهو الستر والغطاء. مثل: عنان، وأعنّة.

وسنان، وأسنّة.

وليس هناك على الحقيقة شيء مما أشاروا إليه. وإنما أخرجوا هذا الكلام مخرج الدلالة على استثقالهم ما يسمعونه من قوارع القرآن، وبواقع البيان. فكأنهم من قوة الزهادة فيه، وشدّة الكراهية له، قد وقرت أسماعهم عن فهمه، وأكنّت قلوبهم دون علمه.

وذلك معروف فِي عادات الناس أن يقول القائل منهم لمن يشنأ كلامه، ويستثقل خطابه: ما أسمع قولك، ولا أعى لفظك. وإن كان صحيح حاسّة السمع. إلا أنه حمل الكلام على الاستثقال والمقت.

وعلى هذا قول الشاعر «2» :

وكلام سيّئ قد وقرت أذنى عنه، وما بي من صمم

(1) هي سورة فصلت، وهي السورة الحادية والأربعون من القرآن.

(2) لم أهتد إلى اسم هذا الشاعر، وقد ورد هذا البيت فِي «أساس البلاغة» للزمخشري مادة «وقر» ولم يذكر قائله. وروايته فِي الأساس هكذا:

كم كلام سيئ قد وقرت أذنى عنه، وما بي من صمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت