فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396058 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ}

أي قدرنا، وفي"البحر"أي سببنا لهم من حيث لم يحتسبوا وقيل: سلطنا ووكلنا عليهم {قُرَنَاء} جمع قرين أي أخداناً وأصحاباً من غواة الجن، وقيل: منهم ومن الإنس يستولون عليهم استيلاء القيض وهو القشر على البيض، وقيل: أصل القيض البدل ومنه المقايضة للمعاوضة فتقييض القرين للشخص إما لاستيلائه عليه أو لأخذه بدلاً عن غيره من قرنائه {فَزَيَّنُواْ لَهُم} حسنوا وقرروا في أنفسهم {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} قال ابن عباس: من أمر الآخرة حيث ألقوا إليهم أنه لا جنة ولا نار ولا بعث {وَمَا خَلْفَهُمْ} من أمر الدنيا من الضلالة والكفر واتباع الشهوات، وقال الحسن: ما بين أيديهم من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة، وقال الكلبي: ما بين أيديهم أعمالهم التي يشاهدونها وما خلفهم ما هم عاملوه في المستقبل ولكل وجهة.

ولعل الأحسن ما حكي عن الحسن {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول} أي ثبت وتقرر عليهم كلمة العذاب وتحقق موجبها ومصداقها وهي قوله تعالى لإبليس: {فالحق والحق أَقُولُ لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 84، 85] .

{فِى أُمَمٍ} حال من الضمير المجرور أي كائنين في جملة أمم، وقيل: {فِى} بمعنى مع ويحتمل المعنيين قوله:

إن تك عن أحسن الصنيعة مأ ... فوكاً ففي آخرين قد أفكوا

وفي"البحر"لا حاجة للتضمين مع صحة معنى في، وتنكير {أُمَمٌ} للتكثير أي في أمم كثيرة {قَدْ خَلَتْ} أي مضت {مِن قَبْلِهِمْ مّنَ الجن والإنس} على الكفر والعصيان كدأب هؤلاء {إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين} تعليل لاستحقاقهم العذاب والضمير لهم وللأمم، وجوز كونه لهم بقرينة السياق.

{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} من رؤساء المشركين لأعقابهم أو قال بعضهم لبعض: {لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرءان} أي لا تنصتوا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت