(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(39)
المنَاسَبَة: لما ذكر صفات المؤمنين الأبرار، وأردفها بذكر الدلائل الدالة على وجوده سبحانه ووحدانتيه، وكمال علمه وحكمته، ذكر هنا ما يدل على البعث والنشور، من صفحات هذا الكون المنظور، ثم أعقبه بذكر الملحدين في آياته، المكذبين برسله وأنبيائه، وختم السورة الكريمة بيان حال الأشقياء المجرمين، المنكرين للقرآن العظيم.
اللغَة: {يُلْحِدُونَ} يمليون عن الحق والاستقامة، والإِلحادُ: الميلُ والعدول يقال: ألحد في دين الله أي حاد عنه وعدل {أعْجَمِيّاً} بلغة العجم {وَقْرٌ} صممٌ مانع من سماعه {أَكْمَامِهَا} جمع كُمَّ وهو وعاء الثمرة بضم الكاف وكسرها (مَّحِيصٍ فرار ومهرب من حاص يحيصُ حيصاً إذا هرب {نأ} تباعد وأعرض {الآفاق} أقطار السموات والأرض {مِرْيَةٍ} شك وارتياب عظيم.