فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398393 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة الشورى

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) كيف يصح ذلك مع قوله تعالى (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) ؟ وجوابنا ان المراد ويستغفرون لأهل الأرض الذين هم المؤمنون لا لأهل السماء لأن أهل الأرض هم المحتاجون إلى الاستغفار ويحتمل أن يكون المراد ويستغفرون لأهل الأرض لإزالة عذاب الاستئصال عنهم والأول أقوى لأن إحدى الآيتين يجب أن تبنى على الأخرى كما يبنى المجمل على المفسر.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ) وهو يوم القيامة كيف يصح ان ينذر يوم القيامة والتكليف منقطع؟ وجوابنا ان المراد ينذرهم ما يلقون يوم الجمع وهم يخافون فحال الانذار هو حال التكليف ولذلك قال تعالى (لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) فبين وجه التخويف في ذلك وقوله تعالى (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً) المراد ان يلجئهم إلى الإيمان لكنه لم يشأ إلا على وجه الاختيار تعريضا للمثوبة وقوله تعالى من بعد (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ربما قالوا فيه أن ظاهره يتناقض لأنه يقتضى ان لمثله مثلا ولو كان كذلك لما صح النفي لأنه يقتضى الإثبات. وجوابنا ان ذلك وإن كان مجازا فهو مؤكد للحقيقة على ما جرت به عادة العرب وهو أوكد من قول القائل ليس مثله شيء وقوله تعالى من بعد (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت