فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399570 من 466147

وقال القرطبي:

{وَمَا تفرقوا} قال ابن عباس: يعني قريشاً.

{إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العلم} محمد صلى الله عليه وسلم؛ وكانوا يتمنَّون أن يبعث إليهم نبيّ؛ دليله قوله تعالى في سورة فاطر: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ} [فاطر: 42] يريد نبيًّا.

وقال في سورة البقرة: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ} [البقرة: 89] على ما تقدّم بيانه هناك.

وقيل: أمم الأنبياء المتقدّمين؛ فإنهم فيما بينهم اختلفوا لما طال بهم المدى، فآمن قوم وكفر قوم.

وقال ابن عباس أيضاً: يعني أهل الكتاب؛ دليله في سورة الْمُنْفَكِّينَ: {وَمَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُواْ الكتاب إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينة} [البينة: 4] .

فالمشركون قالوا: لِمَ خُصّ بالنبوةا واليهود حسدوه لما بُعث؛ وكذا النصارى.

{بَغْياً بَيْنَهُمْ} أي بغياً من بعضهم على بعض طلباً للرياسة، فليس تفرقهم لقصور في البيان والحجج، ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا.

{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} في تأخير العقاب عن هؤلاء.

{إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} قيل: القيامة؛ لقوله تعالى: {بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ} [القمر: 46] .

وقيل: إلى الأجل الذي قضى فيه بعذابهم.

{لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ} أي بين من آمن وبين مَن كفر بنزول العذاب.

{وَإِنَّ الذين أُورِثُواْ الكتاب} يريد اليهود والنصارى.

{مِن بَعْدِهِمْ} أي من بعد المختلفين في الحق.

{لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} من الذي أوصى به الأنبياء.

والكتاب هنا التوراة والإنجيل.

وقيل:"إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ"قريش.

"مِنْ بَعْدِهِمْ"من بعد اليهود النصارى.

"لَفِي شَكٍّ"من القرآن أو من محمد.

وقال مجاهد: معنى"مِنْ بَعْدِهِمْ"من قبلهم؛ يعني من قبل مشركي مكة، وهم اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت