فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401501 من 466147

وقال القاسمي:

{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}

أي: تجاوزوا الحدّ الذي حدّه لهم إلى غيره، بركوبهم ما حظره عليهم؛ لأن الغنى مبطرةً مأشرة: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَاْن لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6 - 7] ، {وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء} أي: ولكن ينزل من رزقه ما يشاؤه بقدرٍ، لكفايتهم: {إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} قال الزمخشري: أي: يعرف ما يؤول إليه أحوالهم، فيقدّر لهم ما هو أصلح لهم، وأقرب إلى جمع شملهم، فيُفقر ويُغني، ويمنع ويعطي، ويقبض ويبسط، كما توجبه الحكمة الربانية، ولو أغناهم جميعاً لبلغوا، ولو أفقرهم لهلكوا.

{وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} أي: بركات الغيث، ومنافعه، وآثاره من الخصب، والرخاء: {وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} أي: الذي يتولى الخلق بإحسانه، والمحمود على أياديه عندهم.

{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ} أي: حشرهم يوم القيامة: {إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ} أي: متمكن منه، لا يتعذر عليه وإن تفرقت أوصالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت