فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة حم الزخرف
مكيّة.
وهي تسع وثمانون آية في غير عدد أهل الشّام.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
5 - {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً:} أفنعرض بالذّكر عنكم، تقول: ضربت عن فلان، وأضربت عنه إذا أعرضت عنه.
8 - {مَثَلُ الْأَوَّلِينَ:} سنّتهم، وهي سنّة الله فيهم.
9 - {لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ:} تقديره: ليسندنّ خلقهنّ إلى العزيز العليم، وإنّما يحتاج إلى هذا التّقدير إذا وصلنا التي تليها، وإذا فصلنا فالتّقدير في الثانية: أجل هو الذي جعل لكم.
13 - {عَلى ظُهُورِهِ:} إلى ضمير عائد إلى (ما) فيه، وإنما جمع الظّهور مع كونها مضافة إلى واحد لكون الواحد في معنى الجمع، كقولهم: كثر أوباش الجنود، وقلّت أوباشه.
{مُقْرِنِينَ:} مستطيعين، والاقتران: الاستطاعة والإطاقة والاقتدار.
18 - {أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ:} يجوز أن يكون كلاما مبتدأ عن جهة الله على سبيل الإنكار، ويجوز أن يكون حكاية قوله: من بشّر بالأنثى من الكفّار.
21 -وليس في قوله: {أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً} {فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ:} ما يمهّد لليهود والنّصارى عذرا؛ لأنّهم محرّفون مبدّلون غير مستمسكين، ولو كانوا مستمسكين لكانوا مستسلمين في محوه وإثباته وتصريفه آياته.
23 - {عَلى أُمَّةٍ:} سنّة وطريقة.
26 - {بَراءٌ:} مصدر كالسّواء والخلاء، والمعنى: إنّني بريء ممّا تعبدون، وأنّه سيهدين للإسلام.
28 - {وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ:} بأنّه وضع في تلبية الحجّ لبّيك لا شريك لك، وبأنّه قال: {فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة:132] .
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ:} أي: يعرضون عن الكفر ويعتزلونه. وقيل: جعلها كلمة باقية في عقبه، لعلّ عقبه يرجعون إلى قضية تلك الكلمة إذا اختلفت بهم الأهواء.
31 - {لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ:} نزل في الوليد بن المغيرة حيث قال: لولا أنزل هذا القرآن عليّ بمكة أو على [أبي] مسعود الثقفيّ بالطائف.
33 - {وَمَعارِجَ} : سلالم.
34 - {وَسُرُراً:} جمع سرير، وهو مجلس يتّخذ من الألواح ونحوها في البيوت.