فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401405 من 466147

وقال البيضاوي:

{وَلَوْ بَسَطَ الله الرزق لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِى الأرض}

لتكبروا وأفسدوا فيها بطراً، أو لبغى بعضهم على بعض استيلاء واستعلاء وهذا على الغالب، وأصل البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى كمية أو كيفية.

{ولكن يُنَزّلُ بِقَدَرٍ} بتقدير. {مَا يَشَاء} كما اقتضته مشيئته. {إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرُ بَصِيرٌ} يعلم خفايا أمرهم وجلايا حالهم فيقدر لهم ما يناسب شأنهم. روي أن أهل الصفة تمنوا الغنى فنزلت. وقيل في العرب كانوا إذا أخصبوا تحاربوا وإذا أجدبوا انتجعوا.

{وَهُوَ الذي يُنَزّلُ الغيث} المطر الذي يغيثهم من الجدب ولذلك خص بالنافع، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم"يُنَزّلُ"بالتشديد. {مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ} أيسوا منه، وقرئ بكسر النون. {وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} في كل شيء من السهل والجبل والنبات والحيوان. {وَهُوَ الولى} الذي يتولى عباده بإحسانه ونشر رحمته. {الحميد} المستحق للحمد على ذلك.

{وَمِنْ ءاياته خَلْقُ السماوات والأرض} فإنها بذاتها وصفاتها تدل على وجود صانع قادر حكيم. {وَمَا بَثَّ فِيهِمَا} عطف على {السماوات} أو ال {خلقُ} . {مِن دَابَّةٍ} من حي على إطلاق اسم المسبب على السبب، أو مما يدب على الأرض وما يكون في أحد الشيئين يصدق أن فيها في الجملة. {وَهُوَ على جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ} أي في أي وقت يشاء. {قَدِيرٌ} متمكن منه و {إِذَا} كما تدخل على الماضي تدخل على المضارع.

{وَمَا أصابكم مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} فبسبب معاصيكم، والفاء لأن {مَا} شرطية أو متضمنة معناه، ولم يذكرها نافع وابن عامر استغناء بما في الباء من معنى السببية. {وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} من الذنوب فلا يعاقب عليها. والآية مخصوصة بالمجرمين، فإن ما أصاب غيرهم فلأسباب أخر منها تعريضه للأجر العظيم بالصبر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت