فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403298 من 466147

وقال الواحدي:

26 - {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ}

قال الكلبي: لما خرج إبراهيم من السرب وهو ابن سبع عشرة سنة، أبصر قومه وأباه يعبدون الأصنام فقال لهم هذا القول.

وقوله: {إِنَّنِي بَرَاءٌ} قال الكساني والفراء والمبرد: براء: مصدر لا يثنى ولا يجمع مثل: عدل ورمي، تقول العرب: أنا البرآء منك والخلا، ولا يقولون: البراءان والبراءون؛ لأن المعنى: ذو البراء، وذو البراء، فإن قلت: بريء وخلى، ثنيت وجمعت، ثم استثنى خالقه من البراءة فقال:

27 - {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} المعنى أنا أتبرأ مما تعبدون إلا من الله - عز وجل - ، ويجوز أن يكون (إلا) بمعنى لكن، فيكون المعنى لكن الذي فطرني {فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} أي سيرشدني لدينه ويوفقني لطاعته، قاله ابن عباس. والوجهان في الاستثناء ذكرهما الزجاج.

28 -قوله تعالى: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: يعني لا إله إلا الله، وقال قتادة: لا يزال في ذريته من يعبد الله ويوحده، والكناية على هذا في قوله (وجعلها) تعود إلى كلمة التوحيد لا إل إلا الله والمعنى: وجعل كلمة التوحيد باقية في عقب إبراهيم، ولم يسبق ذكر كلمة التوحيد حتى يكنى عنها.

قال صاحب النظم: قد رضيت العامة بقول المفسرين من غير وقوف على حقيقة مخرج هذه الكلمة، وإذا تأملت الآية رددتها بالاعتبار إلى تأويلها، دلت على قيام لا إله إلا الله فيها مصورة، وذلك أن النفي والتنزيه عند العرب واحد في المعنى.

وقوله - عز وجل - {إِنَّنِي بَرَاءٌ} مثل قولك: لا, لأنه يتبرأ بها من الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت