فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401370 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولو بَسَطَ اللهُ الرِّزق لعباده}

قال خَبَّاب ابن الأرتّ: فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنّا نَظَرْنا إلى أموال بني قريظة والنَّضير فتمنَّيناها، فنزلت هذه الآية.

ومعنى الآية: لو أوسَع اللهُ الرِّزق لعباده لبَطِروا وعَصَوْا وبغى بعضُهم على بعض، {ولكن ينزِّل بقَدَرٍ ما يشاءُ} أي: ينزل أمره بتقدير ما يشاء مما يُصلح أمورَهم ولا يُطغيهم {إِنه بعباده خبيرٌ بصيرٌ} فمنهم من لا يُصلحه إلا الغنى، ومنهم من لا يُصلحه إلا الفقر.

{وهو الذي ينزِّل الغيث} يعني: المطر وقت الحاجة {مِنْ بَعْدِ ما قَنَطوا} أي: يئسوا، وذلك أدعى لهم إلى شكر مُنزله {ويَنْشُر رحمتَه} في الرحمة هاهنا قولان.

أحدهما: المطر، قاله مقاتل.

والثاني: الشمس بعد المطر، حكاه أبو سليمان الدمشقي.

وقد ذكرنا"الوليَ"في سورة [النساء: 45] و"الحميد"في [البقرة: 267] .

قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة} وهو ما يلحق المؤمن من مكروهٍ {فبما كسَبَتْ أيديكم} من المعاصي.

وقرأ نافع، وابن عامر:"بما كسَبَتْ أيديكم"بغير فاء وكذلك [هي] في مصاحف أهل المدينة والشام {ويعفوا عن كثير} من السَّيّئات فلا يُعاقِبُ بها.

وقيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللَّوم عمَّن أساء إليهم؟ قال: إنهم علموا أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم، وقرأ هذه الآية.

قوله تعالى: {وما أنتم بُمْعِجِزين في الأرض} إن أراد الله عقوبتكم، وهذا يدخل فيه الكفار والعصاة كلُّهم.

قوله تعالى: {مِنْ آياته الجَواري في البحر} والمراد بالجوارِ: السفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت