قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو:"الجواري"بياء في الوصل ، إِلاّ أن ابن كثير يقف أيضاً بياءٍ ، وأبو عمرو بغير ياء ، ويعقوب يوافق ابن كثير ، والباقون بغير ياءٍ في الوصل والوقف ؛ قال أبو علي: والقياس ما ذهب إليه ابن كثير ، ومن حذف ، فقد كَثُر حذف مثل هذا كلامهم.
{كالأعلام} قال ابن قتيبة: كالجبال ، واحدها: عَلَم.
وروي عن الخليل بن أحمد أنه قال: كل شيء مرتفع عند العرب فهو عَلَم.
قوله تعالى: {إِن يشأْ يُسْكِنِ الرِّيح} التي تُجريها {فيَظْلَلْنَ} يعني الجواري {رواكدَ على ظهره} أي: سواكن على ظهر البحر {لا يَجْرِينْ} .
{أو يُوبِقْهُنَّ} أي: يُهْلِكْهُنَّ ويُغْرِقْهُنَّ ، والمراد أهل السفن ، ولذلك قال: {بما كَسَبوا} أي: من الذُّنوب {ويَعْفُ عن كثير} من ذنوبهم ، فيُنجيهم من الهلاك.
{ويَعْلَمَ الذين يُجادِلون} قرأ نافع ، وابن عامر:"ويَعْلَمُ"بالرفع على الاستئناف وقطعه من الأول ؛ وقرأ الباقون بالنصب.
قال الفراء: هو مردود على الجزم ، إِلاّ أنه صُرف ، والجزم إِذا صُرف عنه معطوفه نُصب.
وللمفسرين في معنى الآية قولان.
أحدهما: ويعلم الذين يخاصِمون في آيات الله حين يؤخَذون بالغرق أنه لا ملجأَ لهم.
والثاني: أنهم يعلمون بعد البعث أنه لا مهرب لهم من العذاب.
قوله تعالى: {فما أُوتيتم من شيءٍ} أي: ما أُعطيتم من الدنيا فهو متاع تتمتَّعون به ، ثم يزول سريعاً {وما عند الله خيرٌ وأبقى للذين آمنوا} لا للكافرين ، لأنه إنما أعدَّ لهم في الآخرة العذاب.
قوله تعالى: {والذين يَجْتَنِبون كبائرَ الإِثم} وقرأ حمزة ، والكسائي:"كبيرَ الإِثم"على التوحيد من غير ألف ، والباقون بألف.
وقد شرحنا الكبائر في سورة [النساء: 31] .
وفي المراد بالفواحش هاهنا قولان:
أحدهما: الزنا.
والثاني: موجبات الحدود.