فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402633 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {حم* والكتاب المبين} تقدّم الكلام فيه.

وقيل:"حم"قسم.

"وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ"قسم ثانٍ؛ وللّه أن يقسم بما شاء.

والجواب"إِنَّا جَعَلْنَاهُ".

وقال ابن الأنباري: من جعل جواب"وَالْكِتَابِ"حام"كما تقول نزل والله وَجَب والله وقف على"الْكتَابِ الْمُبِينِ"."

ومن جعل جواب القسم"إِنَّا جَعَلْنَاهُ"لم يقف على"الْكِتَابِ الْمُبِينِ".

ومعنى:"جَعَلْنَاهُ"أي سمّيناه ووصفناه؛ ولذلك تعدّى إلى مفعولين؛ كقوله تعالى: {مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103] .

وقال السُّدّي: أي أنزلناه قرآناً.

مجاهد: قلناه.

الزجاج وسفيان الثَّوْري: بيّناه.

{عَرَبِيّاً} أي أنزلناه بلسان العرب؛ لأن كل نبيّ أنزل كتابه بلسان قومه؛ قاله سفيان الثوري وغيره.

وقال مقاتل: لأن لسان أهل السماء عربيّ.

وقيل: المراد بالكتاب جميع الكتب المنزلة على الأنبياء؛ لأن الكتاب اسم جنس فكأنه أقسم بجميع ما أنزل من الكتب أنه جعل القرآن عربياً.

والكناية في قوله: {جَعَلْنَاهُ} ترجع إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة؛ كقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر} [القدر: 1] .

{لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي تفهمون أحكامه ومعانيه.

فعلى هذا القول يكون خاصاً للعرب دون العجم؛ قاله ابن عيسى.

وقال ابن زيد: المعنى لعلكم تتفكرون؛ فعلى هذا يكون خطاباً عاماً للعرب والعجم.

ونعت الكتاب بالمبين لأن الله بيّن فيه أحكامه وفرائضه؛ على ما تقدّم في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت