فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403968 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بآياتنا} ملتبساً بَها {إلى فِرْعَوْنَ وَمَلاَيْهِ فَقَالَ إِنِى رَسُولُ رَبِّ العالمين} أريدَ باقتصاصِه تسليةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والاستشهادُ بدعوةِ مُوسى عليهِ السَّلامُ إلى التوحيدِ إثرَ ما أُشيرَ إلى إجماعِ جميعِ الرُّسلِ عليهم السَّلامُ عليهِ. {فَلَمَّا جَاءهُم بآياتنا إِذَا هُم مِنْهَا يَضْحَكُونَ} أي فاجَؤا وقتَ ضحكِهم منها أي استهزأوا بها أولَ ما رأَوها ولم يتأملُوا فيَها. {وَمَا نُرِيِهِم مّنْ ءايَةٍ} من الآياتِ {إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} إلا وهيَ بالغةٌ أَقصَى مراتبِ الإعجازِ بحيثُ يحسبُ كلُّ منْ ينظرُ إليها أنها أكبرُ من كلِّ ما يقاسُ بها من الآياتِ، والمرادُ وصفُ الكلِّ بغايةِ الكِبَرِ من غيرِ ملاحظةِ قصورٍ في شيءٍ منَها أو إلاَّ وهي مختصَّةٌ بضربٍ من الإعجازِ مفضلةٌ بذلكَ الاعتبارِ على غيرِها {وأخذناهم بالعذاب} كالسنينَ والطوفانِ والجرادِ وغيرِها. {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} لكيْ يرجعُوا عمَّا هُم عليهِ من الكفرِ. {وَقَالُواْ يا أيها الساحر} نادَوُه بذلكَ في مثلِ تلكَ الحالةِ لغايةِ عُتوِّهم ونهايةِ حماقتِهم، وقيلَ كانُوا يقولونَ للعالم الماهرِ ساحرٌ لاستعظامِهم علمَ السحرِ. وقُرِئَ أيهُ الساحرُ بضمِّ الهاءِ. {ادع لَنَا رَبَّكَ} ليكشفَ عنَّا العذابَ {بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} بعهدِه عندكَ من النبوةِ أو استجابةِ دعوتِكَ أو من كشفِ العذابِ عمَّن اهتدَى أو بما عَهِدَ عندكَ فوفيتَ به منَ الإيمانِ والطاعةِ {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} أي لمؤمنونَ على تقديرِ كشفِ العذابِ عنَّا بدعوتِك كقولِهم: {لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ} {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العذاب} بدعوتِه {إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} فاجؤوا وقتَ نكثِ عهدِهم بالاهتداءِ وقد مرَّ تفصيلُه في الأعرافِ. {ونادى فِرْعَوْنُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت