فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404798 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ المجرمين فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ}

لما ذكر أحوال أهل الجنة ذكر أحوال أهل النار أيضاً ليبيّن فضل المطيع على العاصي.

{لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} أي لا يخفف عنهم ذلك العذاب.

{وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي آيسون من الرحمة.

وقيل: ساكتون سكوت يأس؛ وقد مضى في"الأنعام".

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بالعذاب {ولكن كَانُواْ هُمُ الظالمين} أنفسهم بالشرك.

ويجوز"وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمُونَ"بالرفع على الابتداء والخبر، والجملة خبر كان.

قوله تعالى: {وَنَادَوْاْ يا مالك} وهو خازن جهنم، خلقه لغضبه؛ إذا زجر النار زجرة أكل بعضها بعضاً.

وقرأ عليّ وابن مسعود رضي الله عنهما"وَنَادَوْا يَا مَالِ"وذلك خلاف المصحف.

وقال أبو الدرداء وابن مسعود: قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"وَنَادَوْا يَا مَالِ"باللام خاصة؛ يعني رخم الاسم وحذف الكاف.

والترخيم الحذف، ومنه ترخيم الاسم في النداء، وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر، فتقول في مالك: يا مال، وفي حارث: يا حار، وفي فاطمة: يا فاطم، وفي عائشة يا عائش، وفي مروان: يا مرو، وهكذا.

قال:

يا حار لا أُرْمَيَنْ منكم بداهية ... لم يَلْقَها سُوقَةٌ قَبْلِي ولا مَلِكُ

وقال امرؤ القيس:

أحار ترى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضه ... كلمع اليدين في حَبِيٍّ مُكلّلِ

وقال أيضاً:

أفاطِم مَهْلا بعضَ هذا التدلُّلِ ... وإن كنت قد أزمعتِ صُرْمِي فأجْمِل

وقال آخر:

يا مَرْو إن مَطِيّتي محبوسةٌ ... ترجو الحِباء ورَبُّها لم ييأس

وفي صحيح الحديث"أي فل، هَلُمَّ"ولك في آخر الاسم المرخّم وجهان: أحدهما أن تبقيه على ما كان عليه قبل الحذف.

والآخر أن تبنيه على الضم؛ مثل: يا زيد؛ كأنك أنزلته منزلته ولم تراع المحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت