فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406235 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) }

أي ابتليناهم.

ومعنى هذه الفتنة والابتلاء الأمر بالطاعة.

والمعنى: عاملناهم معاملة المختبر ببعثة موسى إليهم فكذبوا فأهلكوا؛ فهكذا أفعل بأعدائك يا محمد إن لم يؤمنوا.

وقيل: فتنّاهم عذبناهم بالغرق.

وفي الكلام تقديم وتأخير؛ والتقدير: ولقد جاء آلَ فرعون رسول كريم وفتنّاهم، أي أغرقناهم؛ لأن الفتنة كانت بعد مجيء الرسل.

والواو لا ترتّب.

ومعنى {كَرِيمٌ} أي كريم في قومه.

وقيل: كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح.

وقال الفرّاء: كريم على ربّه إذ اختصه بالنبوّة وإسماع الكلام.

قوله تعالى: {أَنْ أدوا إِلَيَّ عِبَادَ الله} قال ابن عباس: المعنى جاءهم فقال: اتبعوني.

ف"عِبَادَ اللَّهِ"منادى.

وقال مجاهد: المعنى أرسلوا معي عباد الله وأطلقوهم من العذاب.

ف"عِبَادَ اللَّهِ"على هذا مفعول.

وقيل: المعنى أدُّوا إليّ سمعكم حتى أبلغكم رسالةَ ربي.

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي أمين على الوحي فاقبلوا نصحي.

وقيل: أمين على ما أستأديه منكم فلا أخون فيه.

{وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى الله} أي لا تتكبروا عليه ولا ترتفعوا عن طاعته.

وقال قتادة: لا تبغوا على الله.

ابن عباس: لا تفتروا على الله.

والفرق بين البغي والاْفتراء: أن البغي بالفعل والاْفتراء بالقول.

وقال ابن جريج: لا تَعْظُمُوا على الله.

يحيى بن سلام: لا تستكبروا على عبادة الله.

والفرق بين التعظيم والاْستكبار: أن التعظيم تطاولُ المقتدر، والاْستكبارَ تَرفُّعُ المحتقر؛ ذكره الماوردي.

{إني آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} قال قتادة: بعذر بيّن.

وقال يحيى بن سلام بحجة بيّنة.

والمعنى واحد؛ أي برهان بيّن.

وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20)

كأنهم توعدوه بالقتل فاستجار بالله.

قال قتادة:"تَرْجُمُونِ"بالحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت