فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407936 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا بني إِسْرَائِيلَ الكتاب}

يعني التوراة.

{والحكم والنبوة} الحكم: الفهم في الكتاب.

وقيل: الحكم على الناس والقضاء.

"والنُّبُوّةَ"يعني الأنبياء من وقت يوسف عليه السلام إلى زمن عيسى عليه السلام.

{وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات} أي الحلال من الأقوات والثمار والأطعمة التي كانت بالشام.

وقيل: يعني المَنّ والسَّلْوَى في التِّيه.

{وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى العالمين} أي على عالَمِي زمانهم؛ على ما تقدّم في"الدخان"بيانه.

{وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأمر} قال ابن عباس: يعني أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم، وشواهد نبوّته بأنه يهاجر من تِهامة إلى يَثْرِب، وينصره أهل يثرب.

وقيل: بيّنات الأمرِ شرائعُ واضحات في الحلال والحرام ومعجزات.

{فَمَا اختلفوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العلم} يريد يُوشَع بن نُون؛ فآمن بعضهم وكفر بعضهم؛ حكاه النقاش.

وقيل:"إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ"نبوّة النبيّ صلى الله عليه وسلم فاختلفوا فيها.

{بَغْياً بَيْنَهُمْ} أي حسداً على النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ قال معناه الضحاك.

قيل: معنى"بَغْياً"أي بغى بعضهم على بعض يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركو عصرك يا محمد، قد جاءتهم البيّنات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة.

{إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ} أي يحكم ويفصِل.

{يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} في الدنيا.

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18)

فيه مسألتان:

الأولى قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ على شَرِيعَةٍ مِّنَ الأمر} الشريعة في اللغة: المذهب والمِلّة.

ويقال لمشرعة الماء وهي مورد الشاربة: شريعة.

ومنه الشارع لأنه طريق إلى المقصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت