وقال الدكتور/ محمد أبو موسى:
سورة الأحقاف
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا (20) }
والكلام على الحذف كما قالوا في سابقه، أي فيقال لهم: أذهبتم، والعرض هنا غير العرض في الآية السابقة، فالعرض هناك عرض في الحشر، والعرض هنا عرض على النار أي تعذيب بها وإحراق، والعبارة عن التعذيب بقوله: يعرض الذين كفروا على النار، فيها مزيد من السخرية فالقوم متاع للنار يقدم إليها، ويعرض عليها، فهم مددها وحطبها، والمهم أن الاتجاه إليهم ويعرض عليها، فهم مددها وحطبها، والمهم أن الاتجاه إليهم بالخطاب، وهم في هذا العرض الكارب، وتذكيرهم بما أوبقهم من حب العاجلة له في صرف النفس عن ملذات الدنيا الصارفة عن طيبات الآخرة أثر بالغ. انتهى انتهى {خصائص التراكيب، للدكتور/ محمد أبو موسى} ...