القول في سورة الأحقاف
{ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} (3) [الأحقاف: 3] ، يحتج بها على انقراض العالم عند بلوغ أجله المسمى، خلافا للفلاسفة في قولهم: هو أبدي/ [385/ل] لا يزال. والخلاف معهم مبني على قدمه، وقد سبق.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ اِئْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} (4) [الأحقاف: 4] دليل على التوحيد، وتقريره هكذا: لا شيء من آلهتكم خالق في الأرض، ولا ذو ملك في السماوات، والإله الحق خالق في الأرض ذو ملك في السماوات؛ فلا شيء من آلهتكم بالإله الحق. وهما واضحتان.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ اِئْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} (4) [الأحقاف: 4] قيل: معناه حدثني أبي عن جدي، فيحتج به المحدثون على شرف علم الحديث والإسناد. وقيل: هو ضرب الرمل، فيحتج به الرمالون.