فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407475 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عادل الحنبلي:

سورة الجاثية

{يُوقِنُونَ} ، و {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .

«فَإِنْ قِيلَ» : في أول الكلام خطاب، وهو قوله: {وَفِي خَلْقِكُمْ} ؟

قُلْنَا: الغيبة أقرب إلى الحرف المُخْتَلَفِ فيه فكان أولى.

{وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) }

«فَإِنْ قِيلَ» : إنه قال قبل هذه الآية: {لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} ثم قال هاهنا: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فما الفرق بينهما؟

فالجواب: كون العذاب مُهِيناً يدُلُّ على حصول الإهانة مع العذاب وكَوْنهُ عظيماً يدل على كونه بالغاً إلى أقصى الغايات في الضَّرَر.

{لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) }

المعنى لكي نجازي بالمغفرة قوماً يعملون الخير.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة من تنكير «قَوْماً» مع أن المراد بهم المؤمنون المذكورون في قوله: {قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ} ؟

فالجواب: أن التنكير بدل على تعظيم شأنهم، كأنه قيل: ليجزِي قَوْماً وأَيّ قوم قوماً من شأنهم الصَّفْحُ عن السّيئات، والتجاوز عن المؤذيات، وتجرع المكروه، كأنه قيل: لا تكافئوهم أنتم حتى نُكَافِئَهُمْ نحن.

{وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24) }

«فَإِنْ قِيلَ» : الحياة متقدمة على الموت في الدنيا فمنكر القيامة كان يجب أن يقول: نحيا ونموت، فما السبب في تقديم ذكر الموت على الحياة؟

فالجواب: من وجوه:

الأول: المراد بقوله: «نموت» حال كونهم نُطَفاً في أصلاب الآباء وأرحام الأمهات وبقوله: «نحيا» ما حصل بعد ذلك في الدنيا.

الثاني: نموت نحن ونحيا بسبب بقاء أولادنا.

الثالث: قال الزّجاج: الواو للاجتماع والمعنى: يموت بعضٌ ويحيا بعضٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت