فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407303 من 466147

وقال الإمامُ الزَّجَّاج:

سُورَةُ الجاثية

(مَكِّيَّة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ(3)

المعنى - واللَّه أعلم إن في خلق السَّمَاوَات والأرض لآياتٍ

ويدل عليه قوله (وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

يقرأ (آياتٍ) و (آياتٌ) بخفض التاء ورفعها

وهي في موضع نصب على النسَق على قوله: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ) .

المعنى إن في خَلْقِكم لآيات، ومن قرأ (لَآيَاتٌ) فعلى ضربين:

على الاستئناف على معنى وفي خلقكم آياتٌ.

وعلى موضع أن مع ما عملت فيه.

تقول: إن زيداً قائم وَعَمْراً وعَمْر.

فتعطف بعَمْرٍو على زيد إذا نَصَبْتَ، وإذَا رفعت فعلى موضع إنَّ مع زيدٍ، فإن مَعْنَى إنَّ زَيداً قائم زيد قائم.

وقوله: (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(5)

(آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)

يقرأ بالرفع وبكسر التاء والتنوين، والموضع موضع نَصْبٍ ويكون قوله:

(وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) عطف على قوله: (وفي خلقكم) ، وعلى قوله:

(إن في السَّمَاوَاتِ والأرضِ) ، وإن في (اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) آياتٍ.

وهذا عطف عَلَى عَامِلَيْن

ومثله من الشعر:

أكلَّ أمرِئٍ تَحْسَبين أمرَأً... ونارٍ تَوَقَّدُ بالليلِ نارا

عطف على ما عملت فيه كل، وما عملت فيه أتحسبين.

وقد أباهُ بعض النحويين، وقالوا: لا يجوز إلا الرفع في قوله:

(وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت