وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة الجاثية
لآيات: أي لعبرا، يبث: أي يفرق وينشر، اختلاف الليل والنهار: أي تعاقبهما ليل بعد نهار ونهار بعد ليل، من رزق. أي من مطر، وسمى بذلك لأنه سبب له، وتصريف الرياح: أي تغييرها من جهة إلى أخرى، ومن حال إلى حال
الأفاك: كثير الإفك والكذب، والأثيم: كثير الإثم والمعاصي، والإصرار على الشيء: ملازمته، من ورائهم: أي من بعد آجالهم، يغنى: أي يدفع، أولياء:
أي أصناما، والرجز: أشد العذاب.
سخر: هيأ، الفلك: السفينة، والابتغاء: الطلب، يغفر: أي يعفو ويصفح، لا يرجون: أي لا يتوقعون حصولها، وأيام اللّه: وقائعه بأعداء دينه كما يقال لوقائع العرب أيام العرب، والقوم هم المؤمنون الغافرون.
الكتاب: المراد به الكتب التي نزلت على أنبيائهم، الحكم: الفصل بين الناس فِي الخصومات، لأنهم كانوا ملوكا، بينات من الأمر: أي دلائل واضحات فِي أمر الدين، ويندرج فيها معجزات موسى عليه السلام، بغيا: أي حسدا وعنادا، على شريعة من الأمر: أي على طريقة ومنهاج فِي أمر الدين. وأصل الشريعة مورد الماء فِي الأنهار ونحوها، وشريعة الدين يرد منها الناس إلى رحمة اللّه والقرب منه، بصائر للناس: أي معالم للدين بمنزلة البصائر فِي القلوب.
الاجتراح: الاكتساب، ومنه الجارحة للأعضاء التي يكتسب بها كالأيدى، والمراد بالسيئات: سيئات الكفر والإشراك باللّه.
جاثية: أي باركة على الركب مستوفزة، وهي هيئة المذنب الخائف المنتظر ما يكره، إلى كتابها: أي إلى صحيفة أعمالها التي كتبها الحفظة لتحاسب على ما قيّد فيها، ينطق:
أي يشهد، نستنسخ: أي نجعل الملائكة تكتب وتنسخ.