قوله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ}
أي ظهر لهم جزاء سيئات ما عملوا.
{وَحَاقَ بِهِم} أي نزل بهم وأحاط.
{مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} من عذاب الله.
قوله تعالى: {وَقِيلَ اليوم نَنسَاكُمْ} أي نترككم في النار كما تركتم لقاء يومكم هذا؛ أي تركتم العمل له.
{وَمَأْوَاكُمُ النار} أي مسكنكم ومستقرّكم.
{وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} من ينصركم.
قوله تعالى: {ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتخذتم آيَاتِ الله} يعني القرآن.
{هُزُواً} لعباً.
{وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا} أي خدعتكم بأباطيلها وزخارفها؛ فظننتم أن ليس ثَمّ غيرها، وأن لا بعث.
{فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا} أي من النار.
{وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ} يسترضون.
وقد تقدّم.
وقرأ حمزة والكسائي"فَالْيَوْمَ لاَ يَخْرُجُونَ"بفتح الياء وضم الراء؛ لقوله تعالى: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ والجلود} [السجدة: 0 2] الباقون بضم الياء وفتح الراء؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا} [المؤمنون: 107] .
ونحوه.
قوله تعالى: {فَلِلَّهِ الحمد رَبِّ السماوت وَرَبِّ الأرض رَبِّ العالمين} .
قرأ مجاهد وحُميد وابن مُحَيْصِن"رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ اْلأَرْضِ رَبُّ الْعَالَمِينَ"بالرفع فيها كلها على معنى هو رَبُّ.
{وَلَهُ الكبريآء} أي العظمة والجلال والبقاء والسلطان والقدرة والكمال.
{فِي السماوات والأرض وَهُوَ العزيز الحكيم} والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}