فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
سورة الجاثية
(لآيات للمؤمنين) [3] وقف حسن ثم تبتدئ (وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات) [4] فترفع «الآيات» بـ (في) ، وعلى هذا أكثر القراء. وكان الأعمش وحمزة والكسائي يقرؤون: (وما يبث من دابة آيات) .
(وتصريف الرياح آيات) [5] على إضمار، فعلى هذه القراءة لا يتم الوقف على قوله: (آيات لقوم يعقلون) .
(جميعا منه) [13] وقف حسن. ومن قرأ: (منه)
على معنى «من به منة» وقف أيضًا على «المنة» ، ويجوز في العربية «منة» بالرفع، على معنى «هو منة» ويجوز أيضًا ما روي عن بعض القراء (وما في الأرض جميعا منه) على معنى «ذلك منه» .
169 -وأخبرنا أبو بكر قال أخبرنا أبو علي المقرئ قال: حدثنا شريح بن يونس قال: حدثنا عبد الله بن رجاء المكي عن العباس بن أبي مرحب قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقرأ: (وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منة) يعني من المنن.
(سواء محياهم ومماتهم) [21] كان أكثر القراء يرفعون (سواء) . وكان الأعمش وحمزة والكسائي يقرؤون: (سواء محياهم) بالنصب. فمن نصب (سواء) جعلها خبر (نجعلهم) .
ومن رفعها جعل الخبر ما عاد من الهاء والميم في (محياهم) . ويجوز في العربية (سواء محياهم ومماتهم) بالنصب على معنى «سواء في محياهم ومماتهم» فلما أسقطنا الخافض نصبناه على المحل.
(السماوات والأرض بالحق) [22] تام.
ومثله: (وما يهلكنا إلا الدهر) [24] .
(إلى يوم القيامة لا ريب فيه) [26] حسن.
(وترى كل أمة جاثية) [28] حسن ثم تبتدئ. (كل أمة تدعى) بالرفع. وروي عن بعض القراء (كل أمة) بالنصب، فعلى هذه القراءة لا يحسن الوقف (إلى كتابها) .
(ومأواكم النار) [34] حسن.
(وغرتكم الحياة الدنيا) [35] تام. انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...