ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:
سورة الجاثية
{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) }
قوله تعالى في سورة الجاثية: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) }
وفي فصلت ختم بقوله: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) } .
ونكتة ذلك: أنّ قبل الآية الأولى: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) } [الجاثية: 14] فناسب الختام بفاصلة البعث، لأنّ قبله وصفهم بإنكاره. وأما الثانية: فالختام فيها مناسب لأنه لا يضيع عملا صالحا، ولا يزيد على من عمل سيّئا. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...