والعامَّةُ على"عِلْم"مصدراً ، جُعِل عِلْماً مبالغَةً لَمَّا كان به يَحْصُلُ العِلْمُ ، أو لَمَّا كان شَرْطاً يُعْلَم به ذلك أُطْلِق عليه عِلْم . وابن عباس وأبو هُرَيْرَة وأبو مالكِ الغِفاري وزيد بن علي"لَعَلَمٌ"بفتح الفاءِ والعينِ أي: لَشَرْطُ وعَلامةٌ ، وقرأ أبو نضرة وعكرمةُ كذلك ، إلاَّ أنهما عَرَّفا باللام ، فقرآ"للعَلَمُ"أي: لَلْعلامَةُ المعروفةُ .
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67)
قوله: {الأخلاء يَوْمَئِذٍ} : مبتدأ ، وخبرُه"عَدُوٌّ". والتنوين في"يومئذٍ"عِوَضٌ عن جملة تقديرُه: يومَ إذْ تَأْتيهم الساعةُ . والعامل في"يَوْمئذ"لفظُ"عَدُوٌّ"أي: عداوتُهم في ذلك اليوم .
يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68)
قوله: {ياعبادي} : قرا أبو بكرٍ عن عاصمٍ"يا عبادِيَ ، لا خَوْفٌ"بفتح الياء . والأخوانَ وابن كثير وحفصٌ بحَذْفِها وصلاً ووقفاً . والباقون بإثباتها ساكنةً . وقرأ العامَّة"لا خوفٌ"بالرفع والتنوينِ: إمَّا مبتدأً ، وإمَّا اسماً لها ، وهو قليلٌ . وابن محيصن دونَ تنوينٍ على حَذْفِ مضافٍ وانتظارِه: لا خوفُ شيءٍ . والحسنُ وابن أبي إسحاق بالفتح على"لا"التبرئةِ ، وهي عندهم أَبْلَغُ .
الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69)
قوله: {الذين آمَنُواْ} : يجوزُ أَنْ يكونَ نعتاً ل"عبادي"أو بدلاً منه ، أو عطف بيانٍ له ، أو مقطوعاً منصوباً أو مرفوعاً .
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71)