فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404925 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) }

لما ذكر تعالى حال أهل الجنة، وما يقال لهم من لذائذ البشارة، أعقب ذلك بذكر حال الكفرة، وما يجاوبون به عند سؤالهم.

وقرأ عبد الله: وهم فيها، أي في جهنم؛ والجمهور: وهم فيه أي في العذاب.

وعن الضحاك: يجعل المجرم في تابوت من نار، ثم يردم عليه، فيبقى فيه خالداً لا يرى ولا يرى.

{لا يفتر عنهم} : أي لا يخفف ولا ينقص، من قولهم: فترت عنه الحمى، إذا سكنت قليلاً ونقص حرها.

والمبلس: الساكت اليائس من الخير.

{وما ظلمناهم} : أي ما وضعنا العذاب فيمن لا يستحقه.

{ولكن كانوا هم الظالمين} : أي الواضعين الكفر موضع الإيمان، فظلموا بذلك أنفسهم.

وقرأ الجمهور: والظالمين، على أن هم فصل.

وقرأ عبد الله، وأبو زيد النحويان: الظالمون بالرفع، على أنهم خبرهم، وهم مبتدأ.

وذكر أبو عمرو الجرمي: أن لغة تميم جعل ما هو فصل عند غيرهم مبتدأ، ويرفعون ما بعده على الخبر.

وقال أبو زيد: سمعتهم يقرأون: {تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجراً} يعني: يرفع خير وأعظم.

وقال قيس بن دريج:

نحن إلى ليلى وأنت تركنها ...

وكنت عليها بالملا أنت أقدر

قال سيبويه: إن رؤبة كان يقول: أظن زيداً هو خير منك، يعني بالرفع.

{ونادوا يا مالك} : تقدم أنهم مبلسون، أي ساكتون، وهذه أحوال لهم في أزمان متطاولة، فلا تعارض بين سكوتهم وندائهم.

وقرأ الجمهور: يا مالك.

وقرأ عبد الله، وعليّ، وابن وثاب، والأعمش: يا مال، بالترخيم، على لغة من ينتظر الحرف.

وقرأ أبو السرار الغنوي: يا مال، بالبناء على الضم، جعل اسماً على حياله.

واللام في: {ليقض} لام الطلب والرغبة.

والمعنى: يمتنا مرة حتى لا يتكرر عذابنا، كقوله: {فوكزه موسى فقضى عليه} أي أماته.

{قال} : أي مالك، {إنكم ماكثون} : أي مقيمون في النار لا تبرحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت