فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404926 من 466147

وقال ابن عباس: يجيبهم بعد مضي ألف سنة ، وقال نوف: بعد مائة ، وقيل: ثمانين ، وقال عبد الله بن عمرو: أربعين.

{لقد جئناكم بالحق} : يظهر أنه من كلام الله تعالى.

وقيل: من كلام بعض الملائكة ، كما يقول أحد خدم الرئيس: أعلمناكم وفعلنا بكم.

قيل: ويحتمل أن يكون {قد جئناكم} من قول الله لقريش بعقب حكاية أمر الكفار مع مالك ، وفي هذا توعد وتخويف بمعنى: انظروا كيف يكون حالكم.

{أم أبرموا} : والضمير لقريش ، أي بل أحكموا أمراً من كيدهم للرسول ومكرهم ، {فإنا مبرمون} كيدنا ، كما أبرموا كيدهم ، كقوله: {أم يريدون كيداً فالذين كفروا هم المكيدون} وكانوا يتناجون ويتسارعون في أمر الرسول ، فقال تعالى: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرّهم} ، وهو ما يحدث به الرجل نفسه أو غيره في مكان خال.

{ونجواهم} : وهي ما تكلموا به فيما بينهم.

{بلى} : أي نسمعها ، {رسلنا} ، وهم الحفظة.

{قل إن كان للرحمن ولد} ، كما تقولون ، {فأنا أول} من يعبده على ذلك ، ولكن ليس له شيء من ذلك.

وأخذ الزمخشري هذا القول وحسنه بفصاحته فقال: إن كان للرحمن ولد ، وصح ذلك وثبت ببرهان صحيح يوردونه ، وحجة واضحة يبذلونها ، فأنا أول من يعظم ذلك الولد ، وأسبقكم إلى طاعته والانقياد له ، كما يعظم الرجل ولد الملك لعظم أبيه.

وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل لغرض ، وهو المبالغة في نفي الولد والإطناب فيه ، وأن لا يترك الناطق به شبهة إلا مضمحلة مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد ، وذلك أنه علق العبادة بكينونة الولد ، وهي محال في نفسها ، فكان المعلق بها محالاً مثلها.

فهو في صورة إثبات الكينونة والعبادة ، وفي معنى نفيها على أبلغ الوجوه وأقواها.

ثم قال الزمخشري: ونظيره أن يقول العدلي للمجبر.

ثم ذكر كلاماً يستحق عليه التأديب ، بل السيف ، نزهت كتابي عن ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت