فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405171 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولمّا ضُرِبَ ابنُ مريمَ مَثَلاً}

أكثر المفسرين على أن هذه الآية نزلت في مجادَلة ابنِ الزِّبعري رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله: {إِنَّكم وما تعبُدون مِنْ دونِ الله..} الآية [الأنبياء: 98] وقد شرحنا القصة في سورة [الأنبياء: 101] .

والمشركون هم الذين ضربوا عيسى مَثَلاً لآلهتهم وشبَّههوه بها، لأن تلك الآية إنما تضمنت ذِكْر الأصنام لأنها عُبِدَتْ مِنْ دون الله، فألزموه عيسى، وضربوه مَثلاً لأصنامهم، لأنه معبود النصارى.

والمراد بقومه: المشركون.

فأمّا {يَصِدُّونَ} فقرأ ابن عامر، ونافع، والكسائي: بضم الصاد، وكسرها الباقون؛ قال الزجاج: ومعناهما جميعاً: يَضِجُّون، ويجوز أن يكون معنى المضمومة: يُعْرِضون.

وقال أبو عبيدة: من كسر الصاد، فمجازها: يَضِجُّون، ومن ضمَّها، فمجازها: يَعْدِلون.

قوله تعالى: {وقالوا أآلهتُنا خيرٌ أَمْ هُوَ} المعنى: ليست خيراً منه، فإن كان في النار لأنه عُبِدَ مِنْ دون الله، فقد رضينا أن تكون آلهتُنا بمنزلته.

{ما ضَرَبوه لك إلاّ جَدَلاً} أي: ما ذَكَروا عيسى إَلاّ ليجادلوك به، لأنهم قد عَلِموا أن المراد ب {حَصَب جهنم} ما اتخذوه من الموات {بل هُمْ قَوْمٌ خَصِمونَ} أي: أصحاب خصومات.

قوله تعالى: {وجَعَلْناه مَثَلاً} أي: آية وعبرة {لبني إسرائيل} يعرِفون به قُدرة الله على ما يريد، إِذ خلَقه من غير أب.

ثم خاطب كفار مكة، فقال: {ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم} فيه قولان:

أحدهما: أن المعنى: لَجَعَلْنا بدلاً منكم {ملائكةً} ؛ ثم في معنى {يَخْلُفُونَ} ثلاثة أقوال.

أحدها: يخلُف بعضُهم بعضاً، قاله ابن عباس.

والثاني: يخلُفونكم ليكونوا بدلاً منكم، قاله مجاهد.

والثالث: يخلُفون الرُّسل فيكونون رسلاً إِليكم بدلاً منهم، حكاه الماوردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت