فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404860 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) }

اختلف العلماء في معنى {إِن} في هذه الآية.

فقالت جماعة من أهل العلم إنها شرطية، واختاره غير واحد، وممن اختاره ابن جرير الطبري، والذين قالوا إنها شرطية، اختلفوا في المراد بقوله: فأنا أول العابدين.

فقال بعضهم: فأنا أول العابدين لذلك الولد.

وقال بعضهم: فأنا أول العابدين لله على فرض أن له ولداً.

وقال بعضهم: فأنا أول العابدين لله جازمين بأنه لا يمكن أن يكون له ولد وقالت جماعة آخرون: إن لفظة {إِن} في الآية نافية.

والمعنى ما كان لله ولد، وعلى القول بأنها نافية ففي معنى قوله: {فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} ثلاثة أوجه الأول وهو أقربها: أن المعنى ما كان لله ولد فأنا أول العابدين لله، المنزهين له عن الولد، وعن كل ما لا يليق بكماله، وجلاله.

والثاني أن معنى قوله {فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} : أي الآنفين المستنكفين من ذلك يعني القول الباطل المفترى على ربنا الذي هو ادعاء الولد له.

والعرب تقول: عبد بكسر الباء يعبد بفتحها فهو عبد بفتح فكسر على القياس، وعابد أيضاً سماعاً، إذا اشتدت أنفته واستنكافه وغضبه، ومنه قول الفرزدق:

أولئك قومي إن هجوني هجوتهم ... وأعقد أن أهجو كليباً بدارم

فقوله: وأعبد ينفي آنف وأستنكف.

ومنه أيضاً قول الآخر:

متى ما يشأ ذو الود يصرم خليله ... ويعبد عليه لا محالة ظالما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت