فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402860 من 466147

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً أي جعل المشركون بعد ذلك الاعتراف بأن الله هو الخالق، من عباده ولدا، حيث قالوا: الملائكة بنات الله، باعتبار أن الولد جزء من أبيه، والملائكة من عباد الله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ قائل ما تقدم لَكَفُورٌ مُبِينٌ بالغ الكفر وظاهر الكفر.

أَمِ اتَّخَذَ بل أأتخذ، والهمزة، في أَمِ همزة الإنكار والتعجب، أو القول مقدر أي أتقولون: اتخذ وَأَصْفاكُمْ خصكم واختاركم، وهذا لازم من قولكم السابق ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا أي جعل له شبها بنسبة البنات إليه، لأن الولد يشبه الوالد ظَلَّ صار مُسْوَدًّا متغيرا لما يعتريه من الكآبة، وقرئ: مسود ومسواد، على أن في ظَلَّ ضمير المبشر، ووَجْهُهُ مُسْوَدًّا: جملة واقعة موقع الخبر كَظِيمٌ ممتلئ غما وغيظا.

أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أي أو يجعلون لله من يتربى في الزينة؟ والهمزة همزة الإنكار، وواو العطف يعطف جملة: يجعلون لله .. إلخ الْخِصامِ الجدل والنقاش غَيْرُ مُبِينٍ غير مظهر الحجة لضعفه عنها وعجزه عن الجدل بالأنوثة. وفيه دلالة على فساد ما قالوه.

أَشَهِدُوا أحضروا خلق الله إياهم، فشاهدوهم إناثا؟ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ بأنهم إناث وَيُسْئَلُونَ عنها في الآخرة، فيعاقبون على شهادة الزور، وهو وعيد وَقالُوا: لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما عبدنا الملائكة، فعبادتنا إياهم بمشيئته، فهو راض بها، أي إنهم استدلوا بنفي مشيئته عدم العبادة على امتناع النهي عنها أو على حسنها، وذلك باطل، لأن المشيئة ترجح بعض الممكنات على بعض، مأمورا كان أو منهيا، حسنا كان أو غيره، ولذلك حكم عليهم بالجهل بقوله تعالى: ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ أي ليس لمقولهم من الرضا بعبادتهم أدنى علم بمراد الله إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أي ما هم إلا يكذبون فيه ويحدسون، فيعاقبون عليه.

أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ أي هل أعطيناهم كتابا من قبل القرآن ينطق بصحة ما قالوه، ويقرر عبادة غير الله؟ مُسْتَمْسِكُونَ متمسكون بذلك الكتاب، والمعنى: لم يقع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت