وقال الأخفش:
سورة (الزخرف)
{أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ}
قال {أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ} يقول:"لأَِنْ كُنْتُمْ".
{لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هذاوَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}
وقال {لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ} فتذكيره يجوز على {مَا تَرْكَبُونَ} [12] و {ما} هو مذكر كما تقول:"عندي من النساء ما يوافقك ويسرك"وقد تذكْر"الانعام"وتؤنّث وقد قال في موضع {مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} وقال في موضع آخر {بُطُونِها} .
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ}
وقال {إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ} تقول العرب"أَنَا بَراءٌ منك".
{وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}
وقال {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} ومثله قول العرب"مَفاتِح"و"مَفَاتِيح"و"مَعَاطٍ"في"المِعطاءِ"* و"أَثَافٍ"من"الأُثِفِيَّةِ"وواحد"المعَارِج"المِعْراج"ولو شئت قلت في جمعه"المعارِيج"."
{وَزُخْرُفاً وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ}
وقال {وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} خفيفة منصوبة اللام وقال بعضهم {لمّا} فثقّل ونصب اللام وضعف الميم وزعم انها في التفسير الأول"إلاّ"وانها من كلام [169 ب] العرب.
{وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}