إعراب سورة الشورى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{حم عسق (2) }
حال هذه الأحرف هو ما ذكرناه في"حم"في سورة غافر، وكذا في سورة البقرة"الم".
وقال أبو حيان:"وذكر المفسِّرون في"حم، عسق"أقوالًا مضطربة لا يصحُّ منها شيء، كعادتهم في هذه الفواتح ضربنا عن ذكرها صفحًا".
وكَرَّر أبو السعود الإعراب هنا، فقال:"حم، عسق": اسمان للسورة؛ ولذلك فُصِل بينهما، وعُدّا آيتين، وقيل: اسم واحد، والفصل ليناسب سائر الحواميم. . .
فعلى الأول: هما خبران لمبتدأ محذوف.
وقيل: حم: مبتدأ، وعسَقَ خبره.
وعلى الثاني [أي: جعلهما اسمًا واحدًا] : الكل خبر واحد"."
{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) }
كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ:
كَذَلِكَ: في الكاف ما يأتي:
1 -في محل نصب نعت لمصدر محذوف، أي: وحيًا مثل ذلك الوحي يُوْحَى إليك. ذكر هذا مكّي وغيره، والعكبري.
أو الكاف حرف جَرّ. واسم الإشارة مجرور به. والجار متعلِّق بمحذوف نعت لمصدر مقدَّر على النحو السابق.
والتقدير عند الشهاب والبيضاوي: أو إيحاءً مثل إيحائها أَوْحى الله إليك. . يعني واقعة موقع المفعول المطلق.
2 -ذكر البيضاوي والشهاب أنهما على تقدير المفعول به، واقعة موقعه. قال الشهاب:"يعني أن الجارّ والمجرور أو الكاف التي هي اسم بمعنى"مثل"في محل نَصْب على أنه مفعول به".
3 -ذكر السمين والعكبري أن الكاف مبتدأ: أي: مثل ذلك، وخبره"يُوحِي"، أي: مِثلُ ذلك الإيحاء يُوْحى هو إليك.
يُوحِي: فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي: الله تعالى.
إِلَيْكَ: جارّ ومجرور. وهو متعلِّق بـ"يُوحِي".
وَإِلَى الَّذِينَ: الواو: حرف عطف. إِلَى الَّذِينَ: جارّ ومجرور، وحكمه كحكم المعطوف عليه، وهو"إِلَيْكَ".
وذكر أبو حيان أنه يُضْمَرُ عامل يتعلَّق به"إِلَى الَّذِينَ"، أي: وأوحى إلى الذين من قبلك.
مِن قَبْلِكَ: جارّ ومجرور. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة، والجارّ متعلِّق. بفعل جملة الصِّلة المحذوفة، أي: وإلى الذين وجدوا من قبلك.