(وَما تَفَرَّقُوا) عطف على شرع قال ابن عباس يعني أهل الكتاب إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ من الكتب السّماوية السابقة بان دين الأنبياء كلهم واحد وان الذي اوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي جاء به إبراهيم وموسى وعيسى بَغْياً بَيْنَهُمْ قال عطاء بغيا بينهم على محمد صلى الله عليه وسلم يعني تكبرا واستطالة قال في القاموس بغى عليه يبغى بغيا علا وظلم وعدل واستطال وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ في تأخير العذاب إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إلى دار الجزاء لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي بين من أمن ومن كفر في الدنيا باستيصال المبطلين واستيلاء المحقين وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ يعني اليهود والنصارى مِنْ بَعْدِهِمْ أي بعد أنبيائهم وقيل بعد الأمم الخالية وقيل المراد مشركى مكة الّذين أورثوا الكتاب أي القرءان من بعدهم أي بعد أهل الكتاب لَفِي شَكٍّ مِنْهُ أي من كتابهم لا يعلمونه كما هو ولا يؤمنون به حق الإيمان أو من القرآن مُرِيبٍ (14) مقلق أو مدخل في الريبة.