فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399010 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

1 - {حم (1) عسق (2) } اسمان للسورة، ولذلك فصل بينهما في الكتابة، وعدّا آيتين، بخلاف كهيعص والمص والمر، فإنها آية واحدة. وقيل: هما اسم واحد للسورة وآية واحدة، وفصلت لتطابق سائر الحواميم، فعلى الأول: يكونان خبرين لمبتدأ محذوف. وعلى الثاني: يكون خبرًا لذلك المبتدأ المحذوف، وقرأ ابن مسعود وابن عباس {حم (1) عسق (2) } وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الحاء حكم الله، والميم ملك الله،

2 -والعين علوّ الله، والسين سناء الله، والقاف قدرة الله، أقسم الله بها، فكأنه يقول: فبحكمي وملكي وعلوي وسنائي وقدرتي،

لا أعذب عبدًا قال: لا إله إلا الله مخلصًا فلقيني بها. ومعناه على ما قاله أبو الليث في تفسيره: لا يعذبه عذابًا دائمًا خالدًا. وفي الحديث:"افتتحوا صبيانكم بلا إله إلا الله، ولقنوا موتاكم بلا إله إلا الله"والحكمة في ذلك أنّ حال الصبيان حال حسن لا غلّ - غش - في قلوبهم، وحال الموتى حال الاضطرار، فإذا قلتم في أول ما يجري عليكم القلم، وآخر ما يجفّ عليكم القلم، فعسى الله أن يتجاوز ما بين ذلك.

واختلفوا في حم، فأخرجها بعضهم من حيّز الحروف، وجعلها فعلًا فقال: معناها حم الأمر؛ أي: قضي، وبقي عسق على أصله، وفي"المراغي": وقد تقدم قولنا: إن الحروف المقطعة التي جاءت في أوائل السور، حروف تنبيه، نحو: ألا ويا، ونحوها، يؤتى بها لإيقاظ السامع، وتنبيهه إلى ما سيلقى إليه من الأمور العظام، المشتملة عليها هذه السورة، وينطق بأسمائها هكذا {حاميم عين سين قاف} .

وقيل غير ذلك، مما هو متكلف متعسف، لم يدل عليه دليل، ولا جاء به حجة، ولا شبهة حجة، والأسلم تفويض علمه إلى الله تعالى، فيقال: الله أعلم بمراده بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت