فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399253 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {حم * عسق} أجمع القراء على أن {حم} مفصولة من {عسق} في الخط، وعلى أن

{كهيعص} [مريم: 1] متصلة ببعضها، والحكمة في ذلك أن {حم * عسق} فصلت لما قيل: إنهما اسمان للسورة، وأيضاً ليطابق سائر الحواميم.

قوله: (أي مثل ذلك الإيحاء) أشار بذلك إلى أن الكاف في محل نصب على المفعولية المطلقة، والمعنى: يوحي إليك وإلى الذين من قبلك إيحاء مثل ذلك الإيحاء في المعنى، لما ورد عن ابن عباس: ليس من نبي صاحب كتاب، إلا وقد أوحي إليه {حم * عسق} ووجه المشابهة أن الوحي به في الكل، يرجع لأمور ثلاثة: التوحيد، والنبوة، والبعث، فهذا القدر مشترك بين القرآن وغيره من الكتب.

قوله: {يُوحِي إِلَيْكَ} جمهور القراء على أنه بالياء مبنياً للفاعل والله فاعله، وقرأ ابن كثير بالبناء للمفعول، ونائب الفاعل إما ضمير عائد على {كَذَلِكَ} أو الجار والمجرور، وقوله: {اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فاعل بفعل محذوف كأنه قيل من يوحيه؟ فقيل: يوحيه الله، نظير

{يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ} [النور: 36 - 37] وقرئ شذوذاً بالنون مبنياً للفاعل، ولفظ الجلالة بدل من الضمير في نوحي الواقع فاعلاً.

قوله: {وَ} (أوحى) {إِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ} أشار بذلك إلى أن يوحي مستعمل في حقيقته ومجازه، فهو مستعمل في المستقبل، بالنظر لما لم ينزل عليه من القرآن حينئذ، وفي الماضي بالنظر لما أنزل عليه بالفعل، وبالنظر لما أنزل على الرسل السابقين.

قوله: (فاعل الإيحاء) أي على قراءة الجمهور، وأما على قراءة البناء للمفعول، فهو فاعل بفعل محذوف، وعلى قرارة النون، فهو بدل من ضمير نوحي.

قوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ} أي المنزه عن صفات خلقه.

قوله: {العَظِيمُ} أي المنفرد بالكبرياء والعظمة.

قوله: (بالنون) إلخ، ظاهره أن القراءات أربع، من ضرب اثنتين في اثنتين، وليس كذلك، بل هي ثلاث فقط سبعيات، لأن من قرأ {تَكَادُ} بالتاء الفوقية، يجوز في {يَتَفَطَّرْنَ} الوجهين، ومن قرأ (يكاد) بالياء التحتية لا يقرأ يتفطرن إلا بالتاء مع التشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت