فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399093 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْء} إلى آخره

حكاية لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين أي ما خالفكم الكفار فيه من أمور الدين كاتخاذ الله تعالى وحده ولياً فاختلفتم أنتم وهم {فَحُكْمُهُ} راجع {إِلَى الله} وهو إثابة المحقين وعقاب المبطلين، ويجوز أن يكون كلاماً من جهته تعالى متضمناً التسلية ويكون قوله تعالى: {ذلكم} الخ بتقدير قل، والإمام اعتبره من أول الكلام، وأياً ما كان فالإشارة إليه تعالى من حيث اتصافه بما تقدم من الصفات على ما قاله الطيبي من كونه تعالى هو يحيي الموتى وكونه سبحانه على كل شيء قدير وكونه عز وجل ما اختلفوا فيه فحكمه إليه، وقال في"الإرشاد": أي ذلكم الحاكم العظيم الشأن {الله رَبّى} مالكي {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} في مجامع أموري خاصة لا على غيره {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} أرجع في كل ما يعن لي من معضلات الأمور لا إلى أحد سواه وحيث كان التوكل أمراً واحداً مستمراً والإنابة متعددة متجددة حسب تجدد موادها أوثر في الأول صيغة الماضي وفي الثاني صيغة المضارع، وقيل: وما اختلفتم فيه وتنازعتم من شيء من الخصومات فتحاكموا فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تؤثروا على حكومته حكومة غيره كقوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول} [النساء: 59] .

وقيل: وما اختلفتم فيه من شيء من تأويل آية واشتبه عليكم فارجعوا في بيانه إلى المحكم من كتاب الله تعالى والظاهر من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: وما وقع بينكم الخلاف فيه من العلوم التي لا تتعلق بتكليفكم ولا طريق لكم إلى علمه فقولوا الله تعالى أعلم كمعرفة الروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت