سورة الشورى
وهي مكية. وقال مقاتل: فيها مدني قوله تعالى: {ذلك الذي يبشر الله به عباده الذين آمنوا ... } إلى {الصدور} [الشورى: 24] وقوله تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ... } إلى قوله تعالى: {من سبيل} [الشورى: 39] . وقال ابن عباس: إن {حم * عسق} هذه الحروف بأعيانها نزلت في جميع كتب الله المنزلة على كل نبي أنزل عليه كتاب، ولذلك قال تعالى: {وكذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله} وفيها مواضع من الأحكام والنسخ.
(5) - الأول قوله تعالى: {والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ... } الآية:
قد تقدم الكلام في سورة غافر على هذه الآية بما يغني عن إعادته.
(6) - الثاني قوله تعالى: {وما أنت عليهم بوكيل} :
في هذه الآية موادعة وهي منسوخة بآية السيف.
(15) - الثالث قوله تعالى: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} الآية:
اختلف في هذه الآية هل هي منسوخة أو محكمة؟ فذهب ابن عباس ومجاهد إلى أنها منسوخة بآية القتال. وذهب قوم إلى أنها محكمة بأن المعنى: لنا جزاء أعملنا ولكن جزاء أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم.
(20) - الرابع قوله تعالى: {من كان يريد حرث الديا نزد له في حرثه ... } الآية:
القول فيها كالقول فيمن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها، وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة هود. وحكى بعضهم أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} [الإسراء: 18] . والقول بالنسخ في هذا وأشباهه بعيد، والصواب أنها محكمة. وهذه الآية مثل قوله عليه الصلاة والسلام: (( من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) )قال أبو الحسن: وفيه دليل على أن من حج عليه غيره لا يقع عليه اسم الحاج ومن توضأ للتبرد والتنظف لا يكون متوضئًا للصلاة.
(23) -الخامس قوله تعالى: {قل ما أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى} :