فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400447 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ(7)

تفسير المجموعة الأولى من المقطع الثاني

وَكَذلِكَ قال ابن كثير: وكما أوحينا إلى الأنبياء قبلك أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا أي: واضحا جليا مبينا بلسان العرب لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى أي: مكة. قال ابن كثير: وسميت أمّ القرى لأنها أشرف من سائر البلاد لأدلة كثيرة مذكورة في مواضعها (وسنذكر بعضها والخلاف في أيهما أفضل هي أو المدينة في الفوائد) وَمَنْ حَوْلَها أي: من سائر البلاد شرقا وغربا، إذ العالم كله حولها وهي قبلته وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ أي: يوم القيامة، إذ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد لا رَيْبَ فِيهِ أي: لا شك في وقوعه، وأنّه كائن لا محالة. فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ أي: في النار

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً قال النسفي: أي:

مؤمنين كلهم. وقال ابن كثير: أي: إما على الهداية. أو على الضلالة، ولكنه تعالى فاوت بينهم، فهدى من يشاء إلى الحق، وأضل من يشاء عنه، وله الحكمة والحجة البالغة، ولهذا قال عزّ وجل: وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ أي: يكرم من يشاء بالإسلام وَالظَّالِمُونَ أي: الكافرون ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ أي: شافع

وَلا نَصِيرٍ أي: دافع. وإذ نفى الله عزّ وجل أن يكون للظالمين ولي أو نصير يوم القيامة، يبيّن أن الكافرين قد اتخذوا من دونه أولياء

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ أي: بل اتخذوا من دونه شركاء. وهو استفهام إنكاري فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ أي: بالحق، فهو الذي يجب أن يتولى وحده، لا ولي سواه. قال النسفي: كأنه قيل بعد إنكار كل ولي سواه: إن أرادوا أولياء بحق فالله هو الولي بالحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده، وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فهو الحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت