فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402319 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:

سورة الزخرف

(حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ(38)

{بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} المشرقُ والمغرِبُ، وإنما سُمِّيَ المشرقُ والمغربُ باسمٍ الواحد للازدواجِ، كما يقالُ للشَّمسِ والقمر: القَمَرَانِ، وفي تثنيةِ أبي بكرٍ وعمرَ: العُمَرَينِ، قال الشاعرُ:

أخَذْنَا بآفَاقِ السَّمَاءِ عَلَيْكُمُ ... لَنَا قَمَرَهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ

(وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ...(63)

فإن قِيْلَ: فهلاَّ بَيَّنَ لَهم جميعَ ما اختلَفُوا فيه وقد أُرسِلَ إليهم؟

قُلنا: قد اختلفوا فيه؛ قال بعضُهم: إنَّ الذي جاءَ به عيسى في الإنجيلِ إنما هو بعضُ الذي اختلَفُوا فيهِ، وقد بيَّنَ لهم من غيرِ الإنجيلِ ما احتاجُوا إليه.

وقال بعضُهم: معناهُ: لأُبَيِّنَ لكم بعضَ الكتاب الذي تختلفون فيهِ، إذ كانوا مختلفين في بعضِ التَّوراةِ. وقال بعضُهم معناهُ: لأُبيِّنَ لكم أمرَ دينكم لأنَّهم كانوا مُختلفين في أمرِ دينهم ودُنياهم، والمقصودُ من إرسالِ الرسُلِ بيانُ الدينِ، فكان ذلك بعضَ ما اختلفوا فيه، وقد يذكَرُ البعضُ أيضاً بمعنى الكلِّ، كما قالَ الشاعرُ:

قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ ... وَقَدْ يَكُونُ مَعَ الْمُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

وأرادَ بالبعضِ الكلَّ، لأن المستعجلَ أيضاً قد يدركُ البعضَ.

(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(66)

فإنْ قِيْلَ: كيف تُسمَّى القيامةُ الساعةَ وهي تشتملُ على خمسين ألفَ سَنة؟

قلنا: إنما سُمِّيت ساعةً لسُرعَةِ مجيئِها، ولأنَّها في جنب ما وراءَها ساعةٌ، وهي سريعةُ الانقضاءِ على المؤمنين. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت